بووي نيوكلاسيكيًّا: خريف أخير أكثر ظُلمةً

تنويه: يعمل رفيق محفوظ حاليًا على ملف سردي طويل جديد من خمسة فصول حول مسيرة ديڤيد بووي. فور الانتهاء منه، سيتم حذف الملف أدناه واستبداله كليًا

٢/٢

منذ أواخر التسعينيات حتى مطلع الألفية الأولى، تجلى خروج بووي التدريجي من تأثير الموسيقى الإلكترونية. بدأ مع توني ڤسكونتي التوقف بالزمن، مسار يتحول كليًّا مرة أخرى، بدؤوا العمل على ألبوم جديد بعنوان «توي» من أجل إصداره عام ٢٠٠١، لكن هذا لم يحدث، فاستكملوا العمل على ألبوم جديد كليًّا، صار «هيثِن»، واحد من أكثر الإصدارات كمالًا في تاريخه، لِما فيه من بناء موسيقي مكتمل النضج والصياغة، تغيُّر شديد البلاغة والجمال في أداء بووي.

صُمم غلاف ألبوم «هيثِن»، بحيث لا يحمل غير صورة صادمة لبووي دون اسمه، وفي أسفل الصورة كلمة «هيثِن»، كافر، مقلوبةً.

بدا المغني ذو الخمسة وخمسين عامًا أكثر ثباتًا وتصالحًا مع غياب الإجابات، نيوكلاسيكي هادئ، وجد أخيرًا السلام كي يكون ديڤيد بووي، أن يكف عن التواصل مع العالم عبر شخوصه، أن يخرج عن أقنعته. في ذلك الألبوم، عاد بووي إلى مصادر تأثره الأولى، التي لم يجد يومًا حرجًا في إظهارها للجماهير.

فمثلًا، أعاد تقديم أغنية الكندي «نيل يانغ» «آڤ بِن ويتينغ فور يو»، ثم عاود زيارة وحي زيغي القديم «ستاردست كاوبوي»، فغنى له «آي توك آ تريپ أون آ جيمناي سپايسشِپ». وفي الڤيديو المصور لأغنية «سلو بيرن»، ظهر ماجور توم مرة أخرى في آخِر مشهد، واقفًا في أقصى زاوية الستوديو، لم يكف بووي أبدًا عن استخدام شخصياته لدلالة ما لا يحتاج عادةً إلى شرحها، بل يتركها للمُشاهد/المستمع.

صمم غلاف الألبوم «جوناثن بارنبرووك»، محاكيًا فكرته الأساسية بوضوح: الإنسان المعاصر الكافر بكل التأويلات المقدسة. لم يحمل الغلاف غير صورة صادمة لبووي دون اسمه، الجميع يعرف من هو ديڤيد بووي، وفي أسفل الصورة كلمة «هيثِن»، كافر، مقلوبةً.

في العام التالي، أصدر بووي ألبومًا بعنوان «رياليتي»، استمر فيه مع ڤسكونتي على نفس الخط، بكثافة أقل، إيقاعات أكثر تسارعًا مرة أخرى، أحيانًا أكثر دراميةً وعتمةً في «ذ لوونيست غاي»، أو كما قال بووي عن نفسه مرة ساخرًا: «أتغذى على السنتمنتالية الرخيصة، أنا بكّاء حقيقي». كان ذلك الألبوم الأخير في جولته قبل القطيعة الطويلة.

اليوم الآتي: الحنين لما مضى، وبداية العد العكسي

الفيديو المصور لأغنية لاڤ إز لوست

بعد أزمته الصحية، ظل بووي بعيدًا عن الساحة ما يقارب ١٠ أعوام، دون إجابة لسؤال: هل يعود؟ متى يعود؟ كان غياب بووي ارتباكًا ونقطة تحول جذرية في كيانه ومنظوره، لطالما كان بووي جوّالًا لا يستقر على جدوى محددة.

في البداية، أراد بووي أن تنقلب الصورة رأسًا على عقب، هكذا يرى الماضي، في محاولة التخطي والمضي قدمًا، لذلك اختار غلاف أكثر الألبومات وقارًا وشعبيةً عند محبيه، وأطاح به.

في عام ٢٠١٣، كانت تلك العودة التي لا تحمل أي أسئلة ولا مقدمات واضحة، استلم أعضاء الفرقة رسائل من بووي على بريدهم الإلكتروني، يسألهم إن كانوا يحبون العمل معه على ألبوم جديد بشرط التكتم الشديد. لم يكن بووي يريد للإعلام ولا لأي مخلوق خارج عملية الإنتاج أن يعرف بالألبوم قبل صدوره، حتى أنه كان يرمز إليه بـ«الطاولة» خلال محادثاته الهاتفية مع مصمم الغلاف. كذلك، أراد أن يأخذ كامل وقته بالعمل على الإصدار دون تسرع، لم يعد بووي الذي نعرفه، لم يعد يجلس في الستوديو طوال اليوم، بل صار يغادر مبكرًا في ساعات محددة.

شيء تغيَّر يا بووي، المرض جعله يقف بالزمن وينظر لأول مرة خلفه، بمشاعر مضطربة حيال ما تركه، ويعيد النظر بجدية إلى ما يتوقعه الناس منه ومن تاريخه الطويل. كان هذا الألبوم محاكاة لتخريب الماضي الذي لا يستطيع الهرب منه.

كان «بارنبرووك» مصمم البصريات المثالي لتلك المرحلة، بعد أن عمل مع بووي في مرحلته النيوكلاسيكية، فصمم هذه المرة غلاف ألبوم «ذ نكست داي»، ذلك الغلاف الذي تعجب كثيرون لرؤيته، فلم يكن أكثر من مربع أبيض يغطي وجه بووي الشاب في غلاف ألبوم «هيروز»، تعتليه كلمة «اليوم الآتي»، بينما شطب العنوان الألبوم البرليني القديم في الأعلى. كان صادمًا وجارفًا لمشاعر محبيه، فما الذي قصده من مثل ذلك الإعلان؟

في البداية، أراد بووي أن تنقلب الصورة رأسًا على عقب، هكذا يرى الماضي، في محاولة التخطي والمضي قدمًا، لذلك اختار غلاف أكثر الألبومات وقارًا وشعبيةً عند محبيه، وأطاح به. أراد بووي للجميع أن يقعوا في مقارنة بين أيام برلين في أواخر السبعينيات، والوقت الحالي، بين الماضي الحميم والحاضر المبهم، تمامًا كما شعر هو ذلك الوقت.

لم يختلف الألبوم كثيرًا عن غلافه، جاء مغايرًا كليًّا، بووي في تكوينه الجديد يعيد صياغة الزمن ويفرض وجهًا جديدًا هذه المرة، لكن هذا الوجه مارَس هوايته في التخفي والتعري وراء النص، كلمات مباشرة تحمل معانٍ مختلفة، في توجه موسيقي مختلف كليًّا، أيضًا، عن كل ما نعرفه عنك يا ديڤيد.

«إنها أكثر الساعات ظُلمة
وأنت في الثانية والعشرين من عمرك
صوت الشباب، ساعة الرهبة
إنها أكثر الساعات ظُلمةً وصوتك جديد
الحب فقد، الفقد حب

بلادك جديدة، وكذلك أصدقاؤك
بيتك جديد، حتى عيناك جديدتان
خادمتك جديدة، ولكنتك جديدة
لكن خوفك عمره من عُمر العالم»

بطل أغنية «لاڤ إز لوست» هو بووي في بداية مسيرته الموسيقية، ذلك الوقت الذي حقق فيه أول نجاحاته، «سپايس أوديتي»، كان سن بووي ٢٢ عامًا آنذاك. حيث الترحال وتجميع الذات من بلد إلى آخر، والبحث عن أصدقاء جدد، وبيت أكبر، وربما بعض عمليات التجميل، التقاط لكنات جديدة، وتلك تحديدًا كانت دائمًا هواية بووي. يُودِع الحياة الألمَ والمخاطرة، عندما كانت كل الأشياء حقيقية. ها قد وصلتُ إلى النجومية، ما زلتُ وحيدًا، شريدًا، فماذا بعد الصعود إلى السماء؟

الملفت أكثر للانتباه هو الفيديو المصور لهذه الأغنية، الذي احتوى على نسخة معاد مزجها، تحمل اللازمة الأساسية لأغنية «آشز تو آشز»، بينما تعود شخصيات الأخيرة للظهور في الأغنية الأحدث بسياقات معكوسة. يحاول الدوق الأبيض النحيف قتل المهرِّج الشريد فيسجنه المهرج دون أمل في الفرار. بينما يعود الدوق النحيف ليقتل المهرج في المحاكاة الأحدث، لتنتهي الأغنية بالدوق النحيف يحمل جثة المهرج الذي يخاطبه مفجوعًا: «ما الذي فعلت؟».

أين نحن الآن؟ الحنين إلى حيث بدأت الأشياء

يغني بووي هذه المرة بشيء من الميلانكوليا الثقيلة عن أيام برلين، محطة قطار پوتسدامر پلاتز، الطرقات والملاهي الليلية، كرجل ضاع في الزمن، يمشي موتًا، لا تلمع عيناه، ولا شيء داخلها. الحنين إلى ذلك الوقت الذي مر، دون أمل في استرجاعه. تحكي الأغنية أيضًا عن سقوط جدار برلين، ولحظات العبور الأولى قبل سقوطه بشكلٍ رسمي، الخوف من احتمالات الأسى والموت.

في نهاية الفيديو، يظهر بووي مرتديًا تيشيرت مكتوب عليه «m/s Song of Norway»، ذلك اسم الفيلم الذي تركته محبوبته القديمة «هيرميون فارثينغال» عام ١٩٦٩ من أجل تصويره، تلك التي تألم بووي كثير لرحيلها، وكتب في غيابها «ليتر تو هيرميون» و«لايف أون مارس».

بلاكستار: مانيفستو الوداع

منذ طفولته، تمنى بووي أن يكتب مسرحية روك موسيقية، رغم أنه لم يكن يعلم كيف يتكون بناء الكتابة المسرحية وقتها، لكن الفكرة ظلت تراوده حتى الأعوام الأخيرة.

لم يعتبر بووي نفسه مفكرًا بقدر ما وصف نفسه بأنه كيان يمتص كل ما حوله من ظروف وتواريخ، ثم يعيد بنائها فنيًّا، لذلك وحده كان رائدًا لتوجهات أكثر راديكاليةً من حيث تقديم الشخصيات، ولبداية خطوط أكثر تجريبيةً انقلب عبرها شكل الروك.

جلس بووي مع المنتج روبيرت فوكس وأخبره أنه يريد كتابة مسرحية موسيقية، وأن الاسم سيكون «لازاروس»، أما القصة نفسها فستكون مبنية على شخصية «توماس نيوتن» الذي لعبه في الماضي، نيوتن الفضائي الذي وجد نفسه على الأرض من غير طريق للعودة، لذلك هو في العالم وليس منه، غني، عنده بيت، ومع ذلك لا ينتمي إلى أي مكان أو شخص.

قبل أن تبدأ ورشة إعداد المسرحية، بعث بووي إلى فوكس يطلب منه أن يذهب إلى مكتبه في نيويورك في وقت محدد. عندما دخل فوكس مكتب بووي، كان ديڤيد ينتظره في مكالمة على سكايپ. حدثه بووي عن صعوبة وجوده المستمر خلال الورشة، وأكد أن هذا لا يعني عدم مشاركته، ثم أفصح له عن خضوعه للعلاج من السرطان.

بدأ بووي يعمل على ألبومه «بلاكستار» بمجرد انتهاء جلسات تسجيل ألبومه السابق، حدد شكلًا مبدئيًّا للأغاني يظهر فيه الجازترونيكا طاغيًا أكثر من أي شكل موسيقي قدمّه سابقًا. جلب فرقة جاز محلية من نيويورك، وعرض على «ماريا شنايدر» مشاركته التسجيل، لكنها اعتذرت لانشغالها بتسجيل ألبومها مع الأوركسترا الخاصة بها، ورشحت له «دوني مكاسلين» وفرقته.

كتب بووي أغنية تتر المسلسل التلفزيوني «ذ لاست پانثر» للمخرج «يوهان رينك»، وكانت الأغنية هي «بلاكستار»، عنوان ألبومه الأخير.

ظهر تجنُّب بووي وتوني فسكونتي للروك آند رول تمامًا خلال إنتاج «بلاكستار»، فكان المؤثر الأول لهم هو سابق إنتاجهم للكرواتروك في ثلاثية برلين، كما كان بووي يسمع ألبوم «تو پيمپ آ باترفلاي» لـ«كندريك لامار»، وبعض إصدارات فريق الهيب هوب «دِث غريپس».

عرض ديڤيد على المخرج يوهان رينك ڤيديو أغنية «بلاكستار»، وبمجرد موافقته، أعطاه رسومًا لشخصيات القطعة، المُبشِّر المعصوب والأتباع، وبعض المشاهد والكادرات. لفت انتباه رينك ذلك الكادر الذي يرقد فيه الهيكل العظمي لرائد فضاء في بدلته، أدرك فورًا أن هذا هو ماجور توم. بعد أسبوع، أخبر بووي رينك في محادثة عبر سكايپ أنه مريض للغاية وربما يموت قريبًا، ثم لم يتحدث عن ذلك الأمر مرة أخرى.

النجم الأسود هو تلك المرحلة الانتقالية للنجم المتهاوي في طريقه إلى التفرُّد والوحدانية، حيث ينعدم الزمكان، ويموت النجم حينها، فيتحول إلى كينونة أخرى، وتتفجر طاقته في النطاق المحيط.

في رمزية للموت البطيء، وكتقليد مسيحي، تُوقد شمعة واحدة لمن يوشك على الرحيل. بووي، الراوي/المبشِّر/النبي المعصوب، على غشاء عينيه زِرّين، يتراقص هلعًا، يبدو مخاطبًا لقوى خفية أعلى منه، ترتعش يداه اضطرابًا، ينظر إلى أتباعه بينما يؤدون نفس الحركات في تناغم مع حفلة الهلع الآلاتية، الجاز أسود، متخبط، مسعور كصوت بووي الذي يغطيه الوعيد والرثاء، تبديلات سريعة وحادة في عدات الوقت، تنتقل القطعة من مشهد الرحيل وصعود النبي، إلى تلك النبرة الآملة المتسامية مع الموت، تهدأ بانخفاض حدة الإيقاعات.

تقترب الفتاة من جسد ماجور توم المستلقي على الأرض، تنزع غلاف بدلته عن وجهه، تظهر خلفه جمجمة تزينها حبات من الحُلِي، بات مصير توم معروفًا الآن بعدما ضلت مركبته العودة وظلت لسنوات تدور وتدور في الفضاء، «شيءٌ صار يوم مات (…) حلّ شخصٌ آخر مكانه، بشجاعة أعلن باكيًا: أنا النجم الأسود، أنا النجم الأسود».

النجم الأسود هو تلك المرحلة الانتقالية للنجم المتهاوي في طريقه إلى التفرُّد والوحدانية، تلك المرحلة التي ينعدم فيها وجود الزمكان، يموت النجم حينها، يتحول إلى كينونة أخرى، وتتفجر طاقته في النطاق المحيط. النجم الأسود أيضًا هو مصطلح طبي لندب سرطاني في الصدر.

في أكتوبر ٢٠١٥، بدأ يوهان رينك تصوير أغنية «لازاروس»، ثاني أغنيات الألبوم. طلب بووي منه أن يكون أداءً بسيطًا، النبي المعصوب يغني في فراشه، ويقوم في ثوب الدوق النحيف الأبيض، يجلس إلى الطاولة ويبدأ في الكتابة هلعًا وكأنما أحدٌ يلاحقه، ثم يغادر العالم عبر ذلك الدولاب الموجود في الغرفة. لم يلاحظ رينك علاقة الأمر بمرضه، لكنه علم لاحقًا أن ذلك الأسبوع الذي بدؤوا فيه تصوير الأغنية هو الأسبوع نفسه الذي أوقف فيه العلاج، وبات الرحيل حتميًّا، وبدأ العد التنازلي.

لم يُعلم بووي أحدًا بمرضه إلا هؤلاء الذين يشاركهم عملية الإنتاج. وفي شهره الأخير، كانت حالته في اضمحلال مستمر، وصار جسده أضعف. لم يتوقع أحد أن يحضر افتتاح المسرحية، لكنه ظهر. بدا هادئًا، إيجابيًّا، طلع على المسرح مع فريق العمل لتحية الجمهور، لم يرحل حتى شكر الجميع وأثنى عليهم. وكان هذا لقاؤه الأخير معهم.

في المشهد الأخير من «لازاروس»، يغني نيوتن، الذي أدى مايكل سي هول دوره، أغنية «هيروز» بحالة أكثر انكسارًا، بينما يحاول أن يتقبل موته، راقدًا على الأرض، وفي رأسه يصعد إلى النجوم، موطنه.

يوم الثامن من يناير عام ٢٠١٦، وبعد يوم من صدور الفيديو المصور لأغنية «لازاروس»، كان عيد ميلاد بووي التاسع والستين، وتاريخ صدور ألبومه الأخير «بلاكستار». احتفل في بيته مع زوجته إيمان، كان توني فسكونتي يقدم عرضًا في نفس الليلة، اتصل ببووي خلاله، غنى له مع الجمهور «عيد ميلاد سعيد».

بعد خمسة أعوام من غناء سكوت ووكر رائعة جاك بريل، عاد بووي ليغنيها تأثرًا بملهمه وصاحب الأثر الموسيقى الأوسع عليه.

في «غيرل لاڤز مي»، يصرخ بووي: «أين ذهب الإثنين الملعون؟»، مذعورًا في ملاحقة الزمن، يصرخ لأنه قد لا يلحق يوم الإثنين.

ختم بووي وداعه بخطابٍ كاشف، «آي كانت غيڤ إڤريثينغ»، يعرِّي تساميه الأخير، وكأنما يخاطبنا من السماء أخيرًا بعدما تخلى. تبدأ الأغنية بعودة إلى جملة الهارمونيكا ذاتها التي لُعبت في أغنية «آ نيو كارير إن آ نيو تاون» في ألبوم «لوو» عام ١٩٧٧، غناها عن المضي قدمًا وبداية طريق موسيقي وحياة جديدة. أن تبدأ بتلك الجملة في رسالتك الأخيرة، فإنك تعني أنك تخطيت المصير الآتي، تصالحت مع النهاية فصارت شيئًا من الماضي.

«أرى أكثر وأشعر أقل
أقول نعم وأقصد لأ
هذا كل ما قصدت
تلك الرسالة التي أرسلت»

في صباح الأحد، العاشر من يناير، تُوِّج ديڤيد بووي نجمًا أسود في السماء، رحل عاليًا وترك مجده الموسيقي مكتملًا. موسيقي، مغنٍ، مسرحي تشكيلي، ممثل، كاتب مخضرم أجاد بناء شخوصه، حرباء تجيد التلوُّن والتبدُّل والمواكبة، كان إلهًا موسيقيًّا، ورحل إلى أعلى، من حيث جاء، في ذلك العصر بينما يُعَد ممكنًا عودة آلهة السبعينيات.

«انظر إلى أعلى، أنا في السماء
عندي ندوب لا تُرى
عندي دراما لا تُسرق
والجميع يعرفني الآن
انظر هنا، أنا في خطر
لم يبقَ لي شيء أخسره

(…)

بهذا الطريق أو بدونه
سأكون حرًّا
تمامًا كذلك الطائر الأزرق
أليس مثلي تمامًا؟
سأكون حرًّا»

وداعًا ديڤيد بووي.

2 Comments

اترك رد